أخبار العالمتقارير عربية

ما زلنا نفتح المجال لها

تلقى الحوثيون من الوفد العماني استفسارات تمت الإجابة عنها من دون الكشف عن ماهيتها (تويتر)

كشفت جماعة الحوثيين، الاثنين، عن بعض تفاصيل الوساطة التي قامت بها سلطنة عمان لإنهاء الأزمة اليمنية، وذلك بعد أكثر من شهرين على زيارة وفد رفيع من المكتب السلطاني إلى العاصمة صنعاء.

وقال كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام إن المجال لا يزال مفتوحاً أمام تلك الوساطة، التي لم تحقق أي نتائج جوهرية بعد نشاطها مطلع يونيو/ حزيران الماضي.

وذكر المسؤول الحوثي أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قدّم لوفد الوساطة العماني، الذي زار صنعاء في 5 يونيو/حزيران الماضي، مبادرة وصفها بـ”المنصفة”، لوقف هجومهم على مدينة مأرب النفطية حتى يتم تنفيذها بالتزامن مع الملف الإنساني.

واعتبر المسؤول الحوثي أن المبادرة التي تحتوي على تسع نقاط “تحقق شروط السلام”، ولا تمثل أي بنود تعسفية، وفقاً لتصريحات نقلتها قناة “المسيرة” الناطقة بلسان الجماعة.

ووفقاً لعبد السلام، تنص المبادرة على “عدم الاعتداء على المواطنين وإعادة تشغيل المحطة الغازية”، التي كانت تغذي كافة محافظات اليمن قبل الحرب بالتيار الكهربائي، وتوقفت منذ بداية الحرب عام 2015.

كما تنص المبادرة على “وضع عائدات سفن المشتقات النفطية في الحديدة لصالح رواتب موظفي الدولة، وتشكيل إدارة مشتركة من أبناء محافظة مأرب، والحفاظ على الأمن والاستقرار وإخراج عناصر “القاعدة” و”داعش””.

ولفت المسؤول الحوثي إلى أن المبادرة المعروضة تنص على “الالتزام بحصص المحافظات الأخرى من النفط والغاز، وتشكيل لجنة مشتركة لإصلاح أنبوب صافر- رأس عيسى، وضمان حرية التنقل، والإفراج عن كل المخطوفين، وتعويض المتضررين وعودة المهجرين من أبناء مأرب”.

وتشير مطالب الحوثيين، التي سبق للحكومة الشرعية رفضها أواخر العام الماضي، إلى ضرورة منح الوجاهات القبلية الموالية لهم في محافظة مأرب نصيبهم من المناصب القيادية في مؤسسات الدولة، وعدم إقصائهم من أي مؤسسات تنفيذية واقتصادية، والإفراج عن شخصيات موالية للجماعة، تُتهم القوات الحكومية الموالية للشرعية باحتجازها أثناء توجهها براً من صنعاء إلى حضرموت.

وبعيداً عن النقاط التسع الخاصة بمحافظة مأرب، كشف المسؤول الحوثي أن جماعته قدمت موافقة للوساطة العمانية على تفتيش السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة، وتحديد وجهات السفر من مطار صنعاء إلى أربع دول، هي مصر والأردن وماليزيا والهند، في تطابق مع المبادرة السعودية للحل التي اشترطت رحلات إلى وجهات محددة من مطار صنعاء.

وأشار عبد السلام إلى أن زعيم الحوثيين قدّم للوساطة العمانية أيضاً “رؤية للملفات الأخرى”، لافتاً إلى أنهم تلقوا من الوفد العماني استفسارات عدة تمت الإجابة عنها، من دون الكشف عن ماهية تلك الرؤى أو طبيعة النقاشات التي دارت حولها.

ومن الواضح أن المبادرة المعروضة من الحوثيين لم تجد موافقة من الجانب السعودي أو الحكومة اليمنية الشرعية، خصوصاً بعد مرور أكثر من شهرين على تقديمها عبر الوسطاء العمانيين.

وأعاد الحوثيون التذكير بالوساطة العمانية بالتزامن مع تعيين مبعوث أممي جديد إلى اليمن، هو الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ، حيث كثفت الجماعة إيصال شروطها المسبقة من أجل التعامل معه. 

وجدد كبير المفاوضين الحوثيين، اليوم الاثنين، رفضه “الحل الشامل”، لافتاً إلى أن ربط الملف الإنساني بالعسكري “مخاطرة”، وهو الموقف ذاته الذي أدى إلى تعثر الجهود الأممية السابقة خلال فترة المبعوث مارتن غريفيث.

وفيما أشار إلى أن “الملف الإنساني أولوية ملحة”، أكد كبير المفاوضين الحوثيين أن جماعته “لن تبدأ من الصفر مع أي مبعوث أممي”، وأن “الإشكالية ليست في تغيير شخص من عدمه، بل في دول التحالف السعودي التي قال إنها لم تعد تمتلك قرار وقف الحرب وإحلال السلام في اليمن”.

واتهم عبد السلام الأمم المتحدة بأنها تنشط في سياق دول التحالف السعودي الإماراتي بمسألة عملية السلام، و”تعمل في الهامش المسموح لها”، بحسب تعبيره.

ولم يصدر أي تعليق فوري من التحالف السعودي أو الحكومة اليمنية الشرعية حول المبادرة الحوثية الخاصة بمأرب، وباقي النقاط التي تحدث عنها كبير مفاوضي جماعة الحوثيين للمرة الأولى منذ بدء الوساطة العمانية.

موقع رنين من افضل المواقع في الشرق الاوسط في مجالات متنوعه والتي تشغل جميع الفئات العمرية يهتم الموقع بالاخبار والسياحه وقت ممتع وتتمني لكم التوفيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للحفاظ على تشغيل موقع رنين قم بإيقاف أدبلوك